صلاح جديد يرقي حافظ الأسد إلى لواء ويعينه وزيرا للدفاع وحافظ الأسد يكافؤه بالسجن 23 عاما

وبعد أن استولى حزب البعث على السلطة في انقلاب 8 مارس 1963 فيما عرف باسم ثورة الثامن من آذار، أعيد إلى الخدمة من قبل صديقه ورفيقه في اللجنة العسكرية مدير إدارة شؤون الضباط آنذاك المقدم صلاح جديد، ورقي بعدها في عام 1964 من رتبه رائد إلى رتبة لواء دفعة واحدة، وعين قائدًا للقوى الجوية والدفاع الجوي. وبدأت اللجنة العسكرية بتعزيز نفوذها وكانت مهمته توسيع شبكة مؤيدي وأنصار الحزب في القوات المسلحة. وقامت اللجنة العسكرية في 23 فبراير 1966 بقيادة صلاح جديد ومشاركه منه بالانقلاب على القيادة القومية لحزب البعث والتي ضمت آنذاك مؤسس الحزب ميشيل عفلق ورئيس الجمهورية أمين الحافظ ليتخلى بعدها صلاح جديد عن رتبته العسكرية لإكمال السيطرة على الحزب وحكم سوريا، بينما تولى هو وزارة الدفاع.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF

صلاح جديد (1926-1993)، سياسي وعسكري من الطائفة العلوية بعثي أصبح عام 1966 الرجل القوي في سوريا قبل أن تطيح به الحركة الانقلابية التي قادها حافظ الأسد.

ولد في محافظة اللاذقية في قرية اسمها دوير بعبدة وهي قرية فقيرة من قرى ريف جبلة ما تزال قائمة حتى الآن وقد شهدت الآن تطورا كبيرا وأغلب سكانها متعلمون. انتسب في أول الأمر إلى الحزب السوري القومي الإجتماعي، وبعدها إنضم إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، سجن في مصر لفترة قصيرة بعد انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة عام 1961.

كان من المشاركين في انقلاب البعث في مارس 1963، كما أنه قاد انقلاب 23 فبراير 1966 الذي عزل أمين الحافظ من رئاسة الجمهورية السورية. أصبح نور الدين الأتاسي رأسا للدولة في ما إستلم جديد خطة مساعد الأمين العام لحزب البعث.

بدأ التصادم بينه وبين حافظ الأسد قبل حرب حزيران 1967، وظهر الصراع جليا بينه وبين الأسد في المؤتمر القطري الرابع في سبتمبر 1968. فيما تكتل الاتحاد الاشتراكي العربي مع الاشتراكيين العرب وحركة القوميين العرب والبعث العراقي في جبهة معارضة لحكم صلاح جديد. وفي فترة القلاقل في الأردن في بداية السبعينات، تدخلت القوات البرية السورية في الأردن بأمر من صلاح جديد, لكنها تعرضت لهجمات الطيران الأردني والإسرائيلي فطلب صلاح جديد من حافظ الأسد إرسال مساندة جوية لكن الأخير رفض وبالنتيجة فشلت العملية، فدعا صلاح جديد إلى مؤتمر طارئ للقيادة القومية في 30 أكتوبر لمحاسبة وزير الدفاع حافظ الأسد، ولكن الأسد وفي 16 نوفمبر 1970 قام بما يسمى الحركة "التصحيحية"، فإعتقل صلاح جديد وكافة القيادات البعثية النظيفة.

تم سجنه في سجن المزة حوالي ثلاث وعشرون سنة، وتوفي في السجن في 19 أغسطس 1993 بطريقة غامضة. كان صلاح جديد رجل يساري الميول، وكان يطرح مشروع سياسي لسورية اشتراكية ومتقدمة, وعرف عنه نظافة الكف ورفضه للمحسوبيات.

http://www.asharqalarabi.org.uk/center/mutabaat-tlas.htm